أحمد بن علي القلقشندي

103

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الحجة في اللغة بمعنى البرهان وهو الدليل القاطع ، وبه تتقرّر قواعد الإسلام ومبانيه ، والضياء في أصل اللغة خلاف الظلمة ، ثم استعير للهداية وما في معناها ، ولا شكّ أن الوصف بهذين الأمرين أبلغ من الوصف بالمجد الذي هو بمعنى الشرف . الحال الرابع - أن يكون في ألقاب الصلحاء ، وقد جعل في « عرف التعريف » أعلاها صلاح الإسلام وأورده مع الحضرة ؛ ومع الجناب الشّريف ، والجناب الكريم ، وجعل دونه جلال الإسلام وأورده مع الجناب العالي ، ودونه ضياء الإسلام وأورده مع المجلس العالي ، وجعل دونه جلال الإسلام فأورده مع المجلس الساميّ بالياء فما دونه . أمّا كون صلاح الإسلام والمسلمين أعلى من جلال الإسلام والمسلمين فقد تقدّم بيانه . وأمّا كون جلال الإسلام والمسلمين أعلى من ضياء الإسلام والمسلمين فلأنّ الجلال معناه العظمة ، وهي أعلى من الضياء على ما فيه من التعسّف . النمط الثاني ( من الألقاب المركَّبة ما يضاف إلى الأمراء والوزراء ونحوهم ، من أرباب المراتب السّنيّة ، وهو على الأحوال الأربعة المتقدّمة الذكر فيما يضاف إلى الإسلام ) الحال الأوّل - أن يكون في ألقاب أرباب السيوف . قد جعل في « عرف التعريف » أعلاها سيّد الأمراء في العالمين ، وأورده مع المقرّ الشريف ، والمقرّ الكريم ، والمقرّ العالي . وجعل دونه سيّد الأمراء المقدّمين ، وأورده مع الجناب الشريف ، والجناب الكريم ، والجناب العالي . ودونه شرف الأمراء المقدّمين ، وأورده مع المجلس العالي والدّعاء . ودونه شرف الأمراء في الأنام ( 1 ) ، وأورده مع الساميّ بالياء . ودونه زين الأمراء المجاهدين ، وأورده مع

--> ( 1 ) الأنام : الخلق .